السيد محمد حسين الطهراني
75
معرفة المعاد
أزواجي ، وإذا ترابها كالمسك ، فإذا جارية تنغمس في أنهار الجنّة ، فقلتُ : لمن أنت يا جارية ؟ فقالت لزيد بن حارثة ، فبشّرتُه بها حين أصبحتُ . وإذا بطيرها كالبُخت ، « 1 » وإذا رمّانها مثل الدلاء العظام ، وإذا شجرة لو ارسل طائر في أصلها ، ما دارها تسعمائة سنة ، وليس في الجنّة منزل إلّا وفيها فرعٌ منها ، فقلتُ : ما هذه يا جبرئيل ؟ فقال : هذه شجرة طوبى ؛ قال الله : طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ . « 2 » وروى الصدوق في « الخصال » بسنده عن أبي جعفر ( الباقر ) عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : طوبى شجرة في الجنّة أصلُها في دار رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فليس من مؤمن إلّا وفي داره غُصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئاً إلّا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أنّ راكباً مجدّاً سار في ظلّها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أنّ غراباً طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبيضّ هرماً ، ألا ففي هذا فارغبوا . « 3 » وفي « تفسير العيّاشيّ » عن عمرو بن الشمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( الباقر ) عن آبائه عليهم السلام ، قال : بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم جالس ذات يوم ، إذ دخلتْ عليه امّ أيمن في ملحفتها شيء ، فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا امّ أيمن ! أي شيءٍ في ملحفتك ؟
--> ( 1 ) - البُخت ، بضمّ الباء - الإبل الخراسانيّة . ( 2 ) - « تفسير القمّيّ » ص 374 . ( 3 ) - « الخصال » ج 2 ، ص 82 ، باب ( لأهل التقوى اثنتا عشرة علامة ) ، الطبعة الحجريّة .